مجمع البحوث الاسلامية
872
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من أسرارها ما يظهر حتّى طلع الفجر . وقيل : ( أتلو ) من تلاه ، إذا تبعه ، أي وأنّ أتّبع القرآن ، وهو خلاف الظّاهر . ويؤيّد ما ذكرناه أوّلا من المعنى ما في حرف أبيّ ، كما أخرجه أبو عبيد . وابن المنذر عن هارون ( وأتل عليهم القران ) وحكى عنه في « البحر » أنّه قرأ ( وأتل هذا القران ) ، ولا تأييد فيه لما ذكرنا . وقرأ عبد اللّه ( وان أتل ) بغير واو وأمرا من « تلا » ، فجاز أن تكون ( أن ) مصدريّة وصلت بالأمر ، وجاز أن تكون مفسّرة على إضمار « أمرت » . [ ثمّ أدام نحو أبي السّعود ] ( 20 : 39 ) نحوه ملخّصا المراغيّ . ( 20 : 27 ) محمّد جواد مغنيّة : المراد بتلاوة القرآن هنا : الدّعوة إلى الإيمان به ، والسّير على منهجه . ( 6 : 44 ) الطّباطبائيّ : وَأَنْ أَتْلُوَا . . . معطوف على قوله : أَنْ أَعْبُدَ أي أمرت أن أقرأ القرآن ، والمراد : تلاوته عليهم بدليل تفريع قوله : فَمَنِ اهْتَدى إلخ ، عليه . ( 15 : 404 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ الآية [ إِنَّما أُمِرْتُ . . . النّمل : 91 ] بيّنت وظيفتين أساسيّتين على النّبيّ ، وهما : عبادة الواحد الأحد ، والتّسليم المطلق لأمره . والآية التّالية تبيّن أسباب الوصول إلى هذين الهدفين ، فتقول : وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ ، أتلوه فأستضيء بنوره ، وأنتهل من عذب معينه الّذي يهب الحياة ، وأن أعول في جميعت مناهجي على هديه . أجل فالقرآن وسيلتي للوصول إلى هذين الهدفين المقدّسين ، والمواجهة لكلّ أنواع الشّرك والانحراف والضّلال ومكافحتها . ( 12 : 146 ) محمّد حسين فضل اللّه : وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ على النّاس كلّهم ، لأفتح عيونهم وعقولهم وحياتهم على مواضع الهدى ، ليفكّروا بحرّيّة ، ليختاروا الموقف الّذي يناسبهم من خلال وعيهم للنّتائج الخيّرة الّتي تترتّب عليه في جانب الخير ، وليتعرّفوا الموقف الآخر الّذي يحتوي النّتائج السّلبيّة المترتّبة عليه . ( 17 : 254 ) أتل قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ . . . الأنعام : 151 كعب الأحبار : هذه الآية هي مفتتح التّوراة : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قُلْ تَعالَوْا . . . إلى آخر الآيات . ( الثّعالبيّ 1 : 521 ) ابن عبّاس : في الكتاب الّذي أنزل عليّ . ( 122 ) هذه الآيات هي المحكمات المذكورة في آل عمران ، اجتمعت عليها شرائع الخلق ، ولم تنسخ قطّ في ملّة . ( الثّعالبيّ 2 : 521 ) الطّبريّ : تعالوا أيّها القوم أقرأ عليكم ما حرّم ربّكم حقّا يقينا ، لا الباطل ، تخرّصا كخرصكم على اللّه الكذب والفرية ظنّا ، ولكن وحيا من اللّه أوحاه إليّ ، وتنزيلا أنزله عليّ : ألّا تشركوا باللّه شيئا من خلقه ، ولا تعدلوا به الأوثان والأصنام و . . . ( 8 : 81 ) نحوه البغويّ ( 2 : 170 ) ، والخازن ( 2 : 162 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 130 ) ، وابن كثير ( 3 : 120 ) . الزّجّاج : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ ف ( ما ) في